العلامة التجارية، حقوق محمية وأثر ممتد
تُعد العلامة التجارية من أهم الأصول المعنوية للنشاط التجاري، إذ تجسد الهوية التي تميّز المنتجات والخدمات وتُسهم في ترسيخها في ذهن الجمهور. وفي ظل البيئة التنافسية المتسارعة، فلا تقتصر أهميتها على كونها اسمًا أو شعارًا، بل تمتد لتشكل أداة قانونية لحماية النشاط، وتكفل لمالكها أفضلية نظامية في مواجهة المنافسين.
فوفقًا لنظام العلامات التجارية، عرف العلامة التجارية بأنها “الأسماء المتخذة شكلًا مميزًا أو الإمضاءات أو الكلمات أو الحروف أو الأرقام أو الرسوم أو الرموز أو الأختام أو النقوش البارزة، أو أي إشارة أخرى أو أي مجموع منها تكون قابلة للإدراك بالنظر وصالحة لتمييز منتجات صناعية أو تجارية أو حرفية أو زراعية أو مشروع استغلال للغابات أو ثروة طبيعية، أو للدلالة على أن الشيء المراد وضع العلامة عليه يعود لمالك العلامة بداعي صنعه أو انتقائه أو اختراعه أو الاتجار به، أو للدلالة على تأدية خدمة من الخدمات”.
وبناء على ذات النظام سابق الذكر، يصبح المسجل بمجرد تسجيل العلامة هو المالك الحصري لها، ولا يجوز لأي شخص آخر استخدامها إلا بإذن صريح منه. كما يحق للمالك اللجوء إلى القضاء لوقف أي استخدام غير مشروع لعلامته أو لأي علامة مشابهة قد تؤدي إلى تضليل الجمهور، خاصة إذا كان ذلك متعلقًا بمنتجات أو خدمات مماثلة، ومع ذلك لا تمتد الحماية إلى الاستخدامات الوصفية العامة أو العبارات التي تفتقر إلى صفة التميز، متى كان استخدامها بشكل عادل، كما تستمر الحماية القانونية للعلامة التجارية لمدة عشر سنوات من تاريخ تسجيلها، مع إمكانية تجديدها لمدد مماثلة، مما يتيح استمرارية الحماية طالما تم الالتزام بإجراءات التجديد، وتتولى الهيئة السعودية للملكية الفكرية تسجيل العلامات التجارية في المملكة العربية السعودية، والإشراف على تنظيمها وحمايتها.
بقلم
المحامية م / سارة بنت صالح الزهراني